تعزيز التعاون الأطلسي جنوب- جنوب .. المغرب يدعم ليبيريا في قطاع الصيد والبحث البحري

أفاد بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية،  الوزير محمد صديقي، ، بزيارة عمل لجمهورية ليبيريا، أمس الجمعة، وذلك ، بناء على دعوة من السلطات الليبيرية، لحضور مراسيم انطلاق مهمة علمية لمسح النظام الإيكولوجي البحري وتقييم المخزونات البحرية لسواحل المنطقة الاقتصادية الخاصة في ليبيريا، إلى جانب نائب رئيس جمهورية ليبيريا،  زيجبين جيريميا.

وبحسب البلاغ، حضر هذه المراسيم كل من وزيرة الصيد وتربية الاحياء البحرية والاقتصاد البحري لجمهورية غينيا، شارلوت دافي، ووزير الثروة الحيوانية والبحرية للكوت ديفوار ورئيس المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الثروات البحرية بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، (COMHAFAT)، سيدي تييموكو توريه، ورئيس البرلمان في ليبيريا، فوناتي كوفا، والعديد من الشخصيات الليبيرية وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

وتندرج مبادرة البحث العلمي، وفق المصدر ذاته،  في سياق مذكرة التفاهم الموقعة بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، والمديرة العامة للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ليبيريا،  إيما ميتيه غلاسكو، بتاريخ 30 يناير2023.

وتنص  هذه المذكرة، على تنفيذ مهمة بحرية رائدة وغير مسبوقة للبحث العلمي لتقييم المخزون السمكي والنظام البيئي البحري في المياه البحرية الليبيرية، تحت إشراف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ليبيريا.

وخلال مراسيم هذا الحفل الذي أقيم بمرفق ميناء العاصمة الليبيرية، تم تقديم الفريق المغربي المكلف بالبعثة العلمية التي ستقود حملة استكشاف مخزون المصائد السمكية، من 26 يناير إلى 9 فبراير 2024، في المياه الإقليمية الليبيرية، خلال زيارة سفينة البحث البحري الحسن المراكشي. يتكون الفريق من 31 شخصًا، بما في ذلك 11 عالمًا و20 عضوًا في الطاقم.

وتجدر الإشارة، إلى  أن الباخرة العلمية الحسن المراكشي يقدر طولها ب48 متراً، وتبلغ حمولتها الإجمالية 1238 طناً، وتتسع لـ 33 شخصاً بين طاقم وباحثين.

وتعتبر منصة متعددة الاختصاصات ومتطورة للأبحاث الأوقيانوغرافية ومراقبة الاحياء البحرية، حيث أنها مجهزة بمختبرات متعددة الوظائف بتقنيات الرصد البحري بالصدى والأوقيانوغرافيا والهيدروغرافيا علوم الاحياء، مما يمكنها من القيام بمهمات بحث شاملة للنظام الإيكولوجي ،حيث ستمكن من دمج جميع مكونات النظام الإيكولوجي البحري ليبيريا من أجل تتبعها، ولا سيما تقييم وفرة الأرصدة السمكية السطحية الصغيرة والقاعية وكذلك الدراسة الأوقيانوغرافية والبيئية، بهدف توفير المعطيات للتدبير المستدام لموارد مصايد الأسماك البحرية في ليبيريا.

وتسلط المهمة العلمية البحرية، الضوء على علاقة التعاون القوية بين ليبيريا والمغرب، مما يعكس بشكل مباشر الإرادة الملكية، في تعزيز الانفتاح بين الدول الإفريقية المطلة على الساحل الأطلسي، وتطوير قطاع الصيد الإقليمي الموجه نحو اقتصاد أزرق مستدام.

وتندرج هذه الخطوة في سياق الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء في 6 نوفمبر 2023:  حيث قال الملك “غايتنا أن نحول الواجهة الأطلسية، الى فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي”. كما دعا جلالته إلى “اقتصاد متكامل قوامه، تطوير التنقيب عن الموارد الطبيعية في عرض البحر؛ ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري؛ وتحلية مياه البحر، لتشجيع الأنشطة الفلاحية، والنهوض بالاقتصاد الأزرق، ودعم الطاقات المتجددة”.

كما تندرج مهمة الاستكشاف ضمن مشروع مبادرة الحزام الأزرق ((BBI التي أطلقت خلال مؤتمر الأطراف COP22، وهي منصة تعاونية إقليمية تركز على تعزيز مراقبة المحيطات وعلوم مصايد الأسماك، بهدف واضح هو التخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز قدرة النظم الإيكولوجية البحرية على الصمود أمام التحديات المناخية.

ويستند هذا العمل التعاوني، الذي جاء بناء على طلب من السلطات الليبيرية وبدعم من طرف المؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الثروات البحرية بين الدول الافريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، على أسس حقيقية لتبادل المعارف والخبرات.

كما تعد الجهود التي تبذلها المملكة المغربية لتطوير بحوثها وخبراتها في مجال مصايد الأسماك، وتعزيز قدرتها على استكشاف البحار، ضرورية لنجاح هذه المبادرة. ولن يعود ذلك بالنفع على المغرب فحسب، بل على منطقة غرب أفريقيا ككل.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: