97 ٪ من المؤسسات غير الربحية لا تتوفر على محاسبة مالية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن نسبة قليلة من المؤسسات غير الهادفة للربح هي التي تتوفر على محاسبة مالية. وأوضحت المندوبية في ملخص النتائج الأولية للبحث الوطني لدى المؤسسات غير الهادفة للربح برسم 2019 ، أنه  بخصوص التسيير المالي، فقد أظهرت نتائج البحث أن أغلبية المؤسسات غير الهادفة للربح (96,7٪) لا تتوفر على محاسبة وفق المعايير المعمول بها.

وتختلف نسبة المؤسسات غير الهادفة للربح، وفق بحث المندوبية،  المتوفرة على محاسبة منظمة من مجال نشاط إلى آخر، حيث تصل هذه النسبة إلى 51,4٪ في مجال” الأنشطة الدولية” بينما لا يضم  مجال” الدين” سوى 1,8٪ من هذه المؤسسات.

من ناحية أخرى، أظهر البحث أن ما يقارب 85٪ من المؤسسات غير الهادفة للربح لا تنتمي إلى أي شبكة، بحيث  أبانت النتائج  أن 15,3٪ فقط من مجموع المؤسسات غير الهادفة للربح هي التي تعمل ضمن شبكات.

ويتميز مجال “الأنشطة الدولية” بضمه لأكبر عدد من الوحدات المنتمية إلى شبكة بنسبة 36,3٪، متبوعا بمجالي “الحقوق والدفاع عن حقوق المواطنين والمستهلكين والسياسة” بنسبة 31,5٪و”الثقافة والرياضة والترفيه” بنسبة 26,2٪.

وأفاد البحث ذاته، أن أكثر من نصف المؤسسات غير الهادفة للربح لا تتوفر على مقر، مشيرا إلى أنه بالرغم من النمو الذي عرفه النسيج الجمعوي في المغرب، يلاحظ أن ظروف العمل غالبا ما تكون غير ملائمة للقيام بأنشطته بطريقة فعالة.

وحسب نتائج البحث، فإن أكثر من نصف المؤسسات غير الهادفة للربح (54,7٪) لا تتوفر على مقر للقيام بأنشطتها و9,2٪ تكتري مقرا لها و9,5٪تستعمل مقرا في ملكها الخاص بينما 26,6٪من هذه الوحدات تشغل مقر اوضع رهن إشارتها بالمجان من طرف المؤسسات العمومية (57,4٪)أو من طرف أحد أعضاءها (35,5٪).

وأضاف المصدر نفسه، أن حوالي ثلاثة أرباع المؤسسات غير الهادفة للربح تنجز أنشطتها بدون شراكات، فخلال 2019 قامت 28,5٪ من المؤسسات غير الهادفة للربح بعقد شراكات مع فاعلين اقتصاديين لإنجاز أنشطتها.

وحسب مجالات الأنشطة، فقد وصلت هذه النسبة إلى أكثر من النصف (51,2٪) في مجال “الصحة” وإلى أكثر من الثلث (35,4٪) في مجال “التربية والبحث العلمي”. وتلجأ المؤسسات غير الهادفة للربح غالبا للشركاء العموميين، حيث قامت 10,7٪ من المؤسسات خلال 2019 بشراكات مع الدولة (1,9٪في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) و7٪ حققت شراكات مع المؤسسات العمومية و8,4٪ مع الجماعات الترابية. وقد همت الشراكة مع مؤسسات أخرى غير هادفة للربح 8,5٪ من مجموع هذه الوحدات في حين انخرطت ٪1,3 من هذه المؤسسات في شراكات مع الخارج.

البحث أكد أيضا، أن أكثر من نصف المؤسسات غير الهادفة للربح (56,4٪) ، تقدم خدماتها للأشخاص المنخرطين ولغير المنخرطين معا. كما تقدم 35,5٪ من هذه المؤسسات خدماتها للمنخرطين فقط، في حين أن 8,1٪ تقوم بأنشطة يستفيد منها وبشكل حصري الغير منخرطين.

وبخصوص الفئات العمرية للمستفيدين، فإن 37,6٪ من المؤسسات غير الهادفة للربح تقدم خدماتها للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و35 سنة و45,2٪ تخصص خدمات لفئة الأطفال.

وحسب الفئات السوسيو مهنية، يستفيد الفلاحون من خدمات7,7٪ من المؤسسات غير الهادفة للربح ويستفيد “الحرفيون التقليديون” و”العمال أو المستخدمون” وبنسب متساوية من خدمات 5,5٪من هذه المؤسسات. في حين يستفيد الأشخاص في وضعية اقتصادية أو اجتماعية صعبة من خدمات حوالي ربع (٪25,2) المؤسسات غير الهادفة للربح.

هذا، وبلغ العدد الإجمالي للمؤسسات غير الهادفة للربح النشيطة برسم سنة 2019 ما يقارب 187.834 وحدة، مقابل 44.771 وحدة في سنة 2007، أي بمعدل نمو سنوي يساوي 12,7٪. وقد بلغ معدل نشاط المؤسسات غير الهادفة للربح خلال سنة 2019 نسبة 89٪ من بين 210.000 وحدة مكونة للقطاع.

ومن خلال ربط عدد المؤسسات غير الهادفة للربح النشيطة بحجم سكان المغرب لنفس السنة، نحصل على معدل 528 وحدة لكل 100.000 نسمة مقابل 145 وحدة لكل 100.000 نسمة في سنة 2007، أي بمعدل نمو سنوي قدره 11,4٪.

من جهة أخرى، يلاحظ أن قطاع النسيج الجمعوي يتكون نسبيا من وحدات حديثة الإنشاء. ذلك أن أكثر من نصف هذه المؤسسات (54٪) أنشأت خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2019، وما يقرب من 8 وحدات من أصل 10 تأسست منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005. وبصفة عامة، بلغ  متوسط ​​عمر المؤسسات غير الهادفة للربح، على الصعيد الوطني، 10 سنوات في 2019 مقابل 7 سنوات في 2007 ويقدر العمر الوسيط لهذه المؤسسات في 8 سنوات خلال2019 مقابل 4 سنوات في 2007.

أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي لهذه المؤسسات، فقد أبانت نتائج البحث تواجد الجمعيات بمختلف جهات المملكة لكن بتمركز نسبيا أكبر بجهات الدار البيضاء-سطات (13,2٪) ومراكش-أسفي (13,1٪) والرباط-سلا-القنيطرة(12,4٪) وفاس-مكناس (12,8٪) وسوس-ماسة (12,4٪).

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: